منتديات ورود الأمل

منتديات ورود الأمل


 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مامعنى الشرف ياناس فتعريف الشرف ومراتبه على أربع منازل من معاني العلامة الشيخ الحجاري
الثلاثاء يونيو 10, 2014 12:46 am من طرف الشيخ الحجاري الرميثي

» تحليل خبر الحرب عند الحجاري في ورقة قال على أي هدف جاء الإرهاب بإسمك يا داعش
الجمعة يونيو 06, 2014 12:41 pm من طرف الشيخ الحجاري الرميثي

» أخطر هجوماً استخدمه العلامة الشيخ الحجاري الرميثي ضد من صرح أنا أعلم الموجودين من العلماء
الجمعة مايو 02, 2014 6:38 am من طرف الشيخ الحجاري الرميثي

» تفسير الشيخ الحجاري لدعاء كُميل: اللّهُمَّ اغفِر لِي الذُّنُوبَ التي تُنزلُ النِّقم
الخميس أبريل 17, 2014 12:39 am من طرف الشيخ الحجاري الرميثي

» مراودة زليخة من يوسف ولقد همت بهِ وهمَّ بها من تفاسير العلامة الشيخ الحجاري الرميثي
الأربعاء أبريل 02, 2014 10:34 pm من طرف الشيخ الحجاري الرميثي

» مناظرة العلامة الشيخ الحجاري مع السيد السيستاني على موقعه الرسمي حول تعليم الصلاة وأحكامها
الأحد مارس 16, 2014 8:05 am من طرف الشيخ الحجاري الرميثي

» السيد كمال الحيدري يطعن بحديث العلامة الشيخ الحجاري الذي ناورَ العرعور عن إمامة علي ع
الخميس يناير 30, 2014 4:56 am من طرف ورود

» شيخ اليعقوبي على لسان الصدر يصف الكلام حول المرجعية الساكتة بالنجف وهل الحجاري يسانده
الجمعة سبتمبر 20, 2013 6:50 am من طرف الشيخ الحجاري الرميثي

» طلب العلامة الشيخ الحجاري تظاهر الشعب الكويتي ضد العرعور وخروجه من الكويت كونه لوطياً
الإثنين سبتمبر 16, 2013 1:35 am من طرف الشيخ الحجاري الرميثي

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ورود
 
فتى الجبل
 
الزعيم
 
ابو حسين
 
السيد الحيدري
 
القمر14
 
الذابح
 
السراب
 
عاشق السيد
 
ليان
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 58 بتاريخ السبت نوفمبر 26, 2011 9:54 am
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 403 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو خواص سعيد فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 11422 مساهمة في هذا المنتدى في 2217 موضوع
سحابة الكلمات الدلالية

شاطر | 
 

 أم الشهداء....قصة واقعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ورود
المديرة
المديرة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 4039
السٌّمعَة : 4
نقاط : 4532
تاريخ التسجيل : 21/09/2008

مُساهمةموضوع: أم الشهداء....قصة واقعية   الإثنين أبريل 13, 2009 11:30 am

أم الشهداء....قصة واقعية




أمسكت بعصاها وقامت متثاقلة، فقد أعيت الأحداث جسدها النحيل، سارت قليلا وأطلت برأسها من بيتها المتواضع في وسط المخيم، وتوجهت ببصرها إلى مسقط رأسها وموطن طفولتها، انحدر دمعة حرى على
وجنتيها، تذكرت آخر العنقود وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة بين أقدامهم، لا شعوريا رفعت يدها اليسرى و أخذت تنظر إلى أصابعها و تقول كانوا خمسة .
ضمت أصابع يدها بقوة وتحسست عصاها وقالت : لقد رحلوا، لم يبق أحد ولكني لست وحيدة، فالله معي، ولن ينساني .
عندما تشعر بالملل، تسير قليلا بين البيوت، توزع ابتسامتها الحزينة على رفيقات دربها الشائك، وصديقات المشوار الدامي، أطفال أبرياء يتراكضون هنا وهناك، شباب يتباحثون أوضاعهم الأليمة، نساء حيارى قد تجرحت مآقيهن من البكاء، شيوخ تفطرت أكبادهم من الحزن هدوء صاخب، وسكون متوقد، وأصحاب شريعة الغاب يأتون بجرعات حقدهم التي لا تنقضي، دورياتهم في جولات مستمرة للتنكيل، مداهمات، تفتيش، اعتقالات، فوضى لاحدود لها، ومن ثم يغادرون وهم يقتادون بوحشية شديدة باقة يانعة من شباب المخيم .


عادت بها الذاكرة إلى الوراء، إلى الماضي البعيد القريب، البعيد عندما حضروا لمصادرة طفولتها الجميلة، ومحاصرة أحلامها الوردية، أما الماضي القريب بل القريب جدا عندما وأدوا ابتسامتها وأحالوا حياتها جحيما لا يطاق .


تذكرت طفولتها التي كانت بين بيت والدها، والبستان الذي يملكه، تذكرت المزارع المحيطة، وأشجار الزيتون والحمضيات، وأوقات الحصاد ، كانت الأحداث قد بدأت، وازداد الجدل والتوجس، ولكن عندما اشتعل الفتيل، تغيرت حياة الآلاف جذريا، قهر، و تشريد، ليال حالكة السواد، مستقبل لا يعلمه إلا الله، أمهات ثكالى، أطفال يتامى، أرامل في مرحلة الصبا والشباب .


عندما كبرت، تزوجت من قريبها، لم تعرف في حياتها معه طعما للاستقرار، كانت تعرف كل شيء عنه، تتابع حركاته وسكناته، تعرف حق المعرفة أنه يعمل ليل نهار من أجل إعادة الحق المسلوب، وتدرك تماما أن حياته مهددة طوال الوقت، كانت أشد حماسا منه، تشد من أزره بين الحين والآخر، و كان استشهاده أول المطاف، فبقيت مع أبنائها الأربعة،


للقصة بقية ..







عدل سابقا من قبل ورود في الإثنين أبريل 13, 2009 11:42 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://wrood.ahlamountada.com
ورود
المديرة
المديرة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 4039
السٌّمعَة : 4
نقاط : 4532
تاريخ التسجيل : 21/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: أم الشهداء....قصة واقعية   الإثنين أبريل 13, 2009 11:32 am

وكان كل منهم يكبر ويحمل الراية عوضا عن والده، وكأنهم قد تعاهدوا على إتمام المسير، والسير قدما في نفس الطريق .
نظرت إلى جمع شبابي على جانب المخيم، كانت تستشعر في نظراتهم وهمساتهم أفكار زوجها وأولادها الذين رحلوا حماسهم هو نفس ذلك الحماس، وتوهجهم هو نفس ذلك

التوهج، لقد شعرت بكل ذلك ومنذ حطت قدماها في هذا المكان، كانت في بيتها وبين أولادها تعيش هذا الشعور، حياتهم لم تعرف السكون، حركة دؤوب هنا و هناك، علاقات واسعة، صداقات حميمة، أهداف واضحة، كانت فيما بينها وبين نفسها تسمي كل واحد منهم باسم واحد من أبنائها، كانوا يشعرون بما يعتمل في نفسها، فقد كان بعضهم أصدقاء لأبنائها، فهذا هادئ ومتعقل كغسان، وهذا شديد الحماس والتسرع أحيانا فهو مثل عمر، نعم عمر إنه كذلك، أما محمد وفارس فكان دأبهما العمل بصمت شديد وسرية تامة، أما التوقد والحماس فكان سمة الجميع .

مخططات تدور في الخفاء، إشارات وهمسات، اتفاق جماعي صامت، والنتيجة عمل بطولي متفجر كالبركان، يأتي الحدث تلو الآخر، يتناقلون دقائقه، ويتبادلون تفاصيله بفرحة كبيرة، ونشوة غامرة، ولكن على النقيض تماما تقع مجريات مثل هذا الحدث على الطرف الآخر وقع الصاعقة، وفي لمح البصر يتواجد المئات لمعاينة المكان، رجال الأمن، الأطباء، الصحافة والإعلام ،تهديد ووعيد، سبحان الله قطرة الدماء عندهم تراق لها مئات القطرات، وتحصد مقابلها مئات الأرواح، ولكنه قانونهم القهري، و تشريعهم الحيواني، فالحياة غالية لدى مستوطنيهم، ورخيصة باعتقادهم عند غيرهم.
بين صراخ الأمهات، واعتراض الشيوخ، ونظرات الصغار، تحين ساعة الانتقام، حضروا عشوائيا لهذا لمكان، لم يتثبتوا بعد، ولكن لا يهم، المهم التشفي وعلى أي شكل كان، يمعن الطغاة في وحشيتهم، ويعتقلون الشباب بأسلوب مهين، وجل همهم أن ينالوا من كرامتهم، ويستنقصوا عزتهم، ولكن هيهات أن تهز النفوس الأبية، أو تطأطئ الرؤوس الشامخة، كبرياء تعانق النجوم، وعزة لاحدود لا .

أشاحت بوجهها قليلا إنه نفس الموقف، يتكرر يوميا، تجرعت مرارته عدة مرات، وتجرع مرارته آلاف النساء في البلد السليب، أعمار فتية، أجساد غضة، أحلام بحجم الجبال، شباب البلد، أمل الأمة، جحافل الظلم لها بالمرصاد، تزحف على طموحاتها، وتطيح بآمالها، وتغتال حقها، وتستحل دماءها، حجج واهية،ادعاءات فجة، والنتيجة عشرات الضحايا، أخبار، صور، استنكار وشجب، ومن ثم ملفات ضخمة تملأ أرفف أقبية مظلمة، وبعدها يلوذ العالم بالصمت الجبان، والسكوت الرهيب .


... يتبع ...


عدل سابقا من قبل ورود في الإثنين أبريل 13, 2009 11:44 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://wrood.ahlamountada.com
ورود
المديرة
المديرة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 4039
السٌّمعَة : 4
نقاط : 4532
تاريخ التسجيل : 21/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: أم الشهداء....قصة واقعية   الإثنين أبريل 13, 2009 11:35 am

جرحها الغائر لا يزال ينزف حزنا، آلامها ينابيع لا تنضب أبدا، مرارة فراق الأحبة لا تكاد تفارقها، أين الجموع من تشييد مشاعرها ؟! مشاهد تشييع الشهداء بشكل يومي مسحت ذكرى أبنائها من العقول، وتكرار العزاء بين هنا وهناك أودى بالحزن عليهم من القلوب، ذكراهم باتت بين جوانحها فقط، والحزن عليهم صار حيا في فؤادها، لم تشعر باللوم اتجاه أحد، بل تشعر بجام الغضب يصب نحو المعتدين، أحزانها المتراكمة ملأت قلوب الكثيرات، فكم من عروس اغتيلت فرحتها ليلة عرسها، وكم من امرأة فجعت بابنها بين عشية وضحاها، وكم من طفلة تسأل بصمت عن أبيها، لم يتبق بيت لم يفجع بغال لديه، ولم تسلم عائلة من مرور مراسم العزاء عندها .

بالرغم من تجرعها للحزن مرات عديدة، إلا أن أصعبها على نفسها يوم فقدان ابنها عمر، ليس لأنه الأغلى بينهم، بل لعل السبب في استشهاده أمام عينها، تلك اللحظات الأليمة أصبحت كابوسا يطاردها ليلا و نهارا، وصارت دمعتها تسابق ذاكرتها في استحضار ذلك الموقف الحزين، لن تنسى الساعة التي أحضروا فيها آلاتهم الضخمة لهدم بيتها، كانت تحمد الله كل لحظة على أنه لم يكن موجود، ولكنها لم تفرح بذلك سوى لحظات معدودة، قدم إليها وهو يزمجر غاضبا، لقد استقبله الصبية بالخبر، كان يتوعد ويهدد، حاولت جاهدة تهدئته ولكن محاولاتها ذهبت أدراج الرياح .

تفكرت في مشاعرها، وتساءلت عن موقفها، إنها لم تجبن ولم تخف، لقد أعدت زوجها فيما مضى، وكانت تحد إخوة عمر على مواصلة النضال، ولكن هذه المرة مختلفة تماما، هذه المرة تشعر بالخوف من تصديه لهم، إنه يواجههم كل مرة مع رفاقه، يلقي بمحتوى يديه ويختبئ يعيد الكرة مرات ومرات، يمد الرفاق بالحجارة، ويساعد الجرحى، ويعود غليها وهو ينفض غبار المعركة عن ملابسه، لكن هذه المرة مواجهة فردية، ومعركة غير متكافئة، ونتيجة محسومة مسبقا، لم تعد تتحمل صدمة جديدة، جراح أحبتها لم تندمل بعد .


هدأ الوضع لدقائق معدودة، لم تعد تسمع شيئا، فمرة تمسح أركان غرفتها ذهابا و إيابا، ومرة تفترش سجادتها وتدعو الله تعالى، خرجت إلى حجرته، استرقت السمع، الوضع هادئ، عادت إلى مكانها على أمل أن يستمر السكون .

ذهبت إلى حجرته مرة أخرى، كانت تتمنى أن يكون كعادته خرج مع رفاقه، فتحت الباب، لكنها وجدته قد فح نافذة حجرته يترقب عودتهم، وكأنما قد أعد العدة لمواجهتهم، صرخت في وجهه معترضة على بقائه هكذا، فالتفت إليها بيديه الخاليتين وأجابها بأنه سيواجه طغيانهم بإيمانه، بجسده، بروحه، وأنه هنا ومع كل هذه الأشياء مجاهدكما لو كان بين رفاقه يحمل الحجارة ويرشق بها أولئك الأوغاد، وإن كانت يديه خاليتي الوفاض فيكفيه قلبه الذي ملأه الإيمان .

خرجت من حجرته، ومن ثم غادرت المنزل على عجل، كانت تنادي بأعلى صوتها، أصدقاء زوجها، أصدقاء أبنائها، معارفها، جيرانها، نظراتها الحزينة أوحت لهم بالحقيقة المرة، الدور على بيتها إذا، تعرف مسبقا أنها ستخسر البيت، ولكن محاولاتها إنما هي للحفاظ على صاحب البيت فقط، نداؤها يمزق نياط القلوب، وصوتها يحرك الأفئدة، لعله يتراجع عن قراره، مجابهتهم تعني الموت، لا بأس بجهاده اليومي، مناضل يذهب وعلى أمل أن يعود، ولكن الوضع مختلف الآن، المواجهة فردية لقوى الظلم والعدوان، خرج بدوره، لثم جبينها، وقبل يديها ، ونظر أليها معاتبا، وبادرها بقوله :
أين أبي ؟ أين إخوتي ؟ أين الكثير من أحبتي ؟ ألم يسقط بعضهم مدافعا عن الأرض ؟ أننسى من استشهد في عمل فدائي ؟ ألا تتذكرين من دخل المعتقل على رجليه، وخرج منه جثة هامدة، هل ترضين لي بالذل والهوان ؟ هل أجبن دونا عن الجميع ؟ أمي الحبيبة، إننا بحاجة لمن يحارب قراراهم الجبانة، لابد لم أن يعرفوا أننا لن نستسلم، و أننا سنتصدى لهم في كل حركة، وسنكون أمامهم، دائما حقا سيكون الثمن عاليا، ولكن لا بأس، القدس غالية، وتراب أرضنا الطاهر يستحق أكثر .

استسلمت لجوابه، واستودعته الله عز وجل، ونظرت إليه نظرة المودعة، ورفعت يديها تدعو إليه بحرارة، وذرفت الدموع الحارقة، وتذكرت المقدسات، والأرض، والأعداد الهائلة من الشهداء، أقنعت نفسها بصخة رده، وسمو هدفه، و أخلت بينه وبين ما يريد .



عدل سابقا من قبل ورود في الإثنين أبريل 13, 2009 11:46 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://wrood.ahlamountada.com
ورود
المديرة
المديرة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 4039
السٌّمعَة : 4
نقاط : 4532
تاريخ التسجيل : 21/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: أم الشهداء....قصة واقعية   الإثنين أبريل 13, 2009 11:37 am

بعد بدعة دقائق كانت على موعد مع طغيانهم، لقد جاؤوا مرة أخرى، عادوا بأسوأ مما ذهبوا به، آلات الدم والدمار تهز الأرض من تحت أقدامها، انتفضت من مكانها، وخرجت من بيتها، تجمهر كالعادة، احتجاج، أوراق، إثباتات، كان في المقدمة، يديه في ارتفاع وانخفاض، صوته يجلجل كالرعد، اتصال قصير منهم، ويأتي المدد السريع، سيارات مملوءة بالجنود، ينتشرون في لمح البصر، يصوبون سلاحهم نحو السماء، يطلقون عدة أعيرة لتفريق الجموع، لم يتحرك أحد، توجهوا بالسلاح نحو الصدور، تراجع البعض قليلا، جاءت لتحول بينه وبينهم، دعته للابتعاد، رفض الانسحاب، وتعالت الأصوات، دفعه أحدهم بقوة، وقع على الأرض، هبت لمساعدته على النهوض، هب بدوره من مكانه يريد الانقضاض ولكن، كان طلق ناري من أحدهم أسرع بكثير من محاوله للنهوض، سقط مرة أخرى مضرجا بدماء زكية طاهرة، كان العرق يتصبب من جبينه، نظر إلى أمه وأنفاسه تتسارع، كان يريد منها كلمة، يريد أن يسمع منها كلمة الرضا، كانت ترد عليه بنظراتها الحانية، وتومئ إليه برأسها، انكب عليه صديق والده، كان يلقنه الشهادة، نطق بها ، صوب نظرته الأخيرة نحوها، ابتسم وأسلم روحه، سيارة الإسعاف كانت على أهبة الاستعداد، حمله رفاقه في لحظات، شيعته بنظرها، وسارت خلفهم، تراجعت إلى الوراء، إلى بيتها، كانوا قد انقضوا عليه، خدشوا وجهه الجميل، هاهم يعيدون الكرة مرة أخرى، وضعت يديها على عينيها، فالمنظر أصعب من أن تراه، أمسكت بها إحدى جاراتها، وأخذتها بعيدا، تخيلت النتيجة المؤلمة، سيتساوى بيتها مع التراب في لحظات معدودة، ولكن لا يهم الآن، لقد خسرت الأهم .

كان يوم جنازته مميزا، إذ لم يكن هو الوحيد في ذلك اليوم، عدد كبير من الشهداء سقطوا في ذلك اليوم، والجميع بين كلمات العزاء والتهاني، العزاء إنما لفراق الأحبة فقط، والتهاني كانت لنيل الشهادة على ثرى المقدسات الغالية، وبذل الروح رخيصة في سبيل هف سام .
*****
انتهت.
منقوووووووووووووووووووووووول

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://wrood.ahlamountada.com
بحر الاحساس
مبدع جديد


ذكر
عدد الرسائل : 7
العمر : 33
السٌّمعَة : 0
نقاط : 7
تاريخ التسجيل : 02/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: أم الشهداء....قصة واقعية   الخميس يونيو 04, 2009 12:14 am

مشكوره اختي على القصه الجميله Shocked
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ورود
المديرة
المديرة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 4039
السٌّمعَة : 4
نقاط : 4532
تاريخ التسجيل : 21/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: أم الشهداء....قصة واقعية   الخميس يونيو 04, 2009 2:06 am

( بحر الإحساس )

الشكر لكم بتفضلكم بزيارة الموضوع
منووور
بارك الله فيكم ويعطيكم الف عافية

تحيــــاتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://wrood.ahlamountada.com
 
أم الشهداء....قصة واقعية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ورود الأمل :: الأقسام الأدبية :: منتدى القصص و الروايات-
انتقل الى: